تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
283
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
كانت الماهية موضوعة للذات المقيّدة بالوصف أو للذات المقيّدة بعدم الوصف ، للزم تبادره عند سماع اسم الجنس ، مع أنه بالوجدان عندما نسمع باسم الجنس كلفظة ( إنسان ) - مثلًا - لا يتبادر إلى الذهن وصف العلم ولا وصف عدمه . ولو كان اسم الجنس موضوعاً للماهية بشرط شيء أو بشرط لا ، لتبادر ذلك منها . فيتعيّن كون اسم الجنس موضوعاً للماهية المعتبرة على نحو اللا بشرط القسمي ، وهذا المقدار مما لا ينبغي الإشكال فيه . نعم ، وقع الكلام بين الأعلام في أن اسم الجنس هل هو موضوع للصورة الذهنية الثالثة بحدّها الذي تتميّز فيه عن الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا ، أم أنه موضوع للمرئي والملحوظ بذلك اللحاظ ، وهو عبارة عن ذات المفهوم ، فتكون الصورة الذهنية بحدها المميّز لها عن الصورتين الأخريين مرآةً لما هو المعنى الموضوع له اسم الجنس ؟ فإن قلنا بالأول ، وهو أن اسم الجنس وضع للماهية اللا بشرط القسمي بحدّها الذي تتميّز به عن الصورتين الأخريين ، فحينئذٍ يكون اسم الجنس موضوعاً للطبيعة المطلقة ، ويكون الإطلاق مدلولًا وضعياً لاسم الجنس . وإن قلنا بالثاني ، وهو أن اسم الجنس قد وُضع لذات المرئي والملحوظ ، مع قطع النظر عن اللحاظ المكون للماهية المطلقة ، فحينئذٍ لا يكون اسم الجنس موضوعاً للطبيعة المطلقة ، ولا يكون الإطلاق مدلولًا وضعياً لاسم الجنس . بعبارة أخرى : إن اسم الجنس ليس موضوعاً للصورة بحدّها ، بل للمرئي بتلك الصورة ، وهو يشمل المطلق والمقيّد ، فكما أن المقيّد يحتاج إلى قرينة ، كذلك الإطلاق ؛ لأنه موضوع لهما معاً ، أي موضوع بشكل ينسجم مع المطلق وعدم القيد ، وأيضاً موضوع بما ينسجم مع ذكر القيد ، وهذا يعني أن اسم